المقريزي

172

إمتاع الأسماع

فتبعه الأزد كلها ، فساروا حتى نزلوا على عك ( 1 ) ، وأقاموا بأرضهم مدة ، فمات عمرو بن عامر ، وقام من بعده ابنه [ ثعلبه العنقاء ] بن عمرو بن عمر بعهده إليه ، فكانت بين قومه وبين عك ( 1 ) حروب ، آلت إلى مسير ثعلبة [ بمن ] معه ، ونزولهم في أرض همدان ، وإخراجهم [ منها ] بعد حروب [ كبيرة ] ، ثم رحل عنها ، وعادت همدان إليها . فمضى ثعلبة بقومه إلى نجران ، وبها مدحج ، فنزلوا معهم ثم احتربوا شهرا كاملا ، حتى فرق بينهم سيل العرم ، [ وقد ] خرب سد مأرب ، فأتى السيل أرض مدحج ، وهم في محاربة ثعلبة وقومه ، فولوا هاربين ، ونزل ثعلبة بقومه في أرض السراة ، بعد ما تخلت عنه طوائف ، وأقاموا بعدة مواضع .

--> ( 1 ) عك : بطن اختلف في نسبه ، فقال بعضهم : بنو عك بن عدثان بن عبد الله بن الأزد ، من كهلان ، من القحطانية ، وذهب آخرون إلى أنهم من العدنانية ، وعك أصغر من معد بن عدنان أبو العدنانية . وقال آخرون : إنك عك بن الديث بن عدنان بن أدد ، أخو معد بن عدنان كانت مواطنهم في نواحي زبيد ، وقطنوا مدينة الكدراء وغيرها من مدن اليمن النتهامية ، ومن أراضيهم : الأعلاب ، تقع بين كة ، والساحل ، وينسب إلى هذا البطن مخلاف عك ، ومن بلادهم : رمع باليمن . وكان من تاريخهم : أن أغارت خثعم ومسلية على بني عك في راكة ، فهزمتهم عك ، وقد ارتدوا بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بالأعلاب ، فخرج إليهم بأمر أبي بكر الصديق ، الطاهر بن أبي هالة ، فواقعهم بالأعلاب ، فقتلهم شر قتلة ، وحاربوا سنة 37 ه‍ ، مع معاوية بن أبي سفيان . ( معجم قبائل العرب ) : 2 / 802 .